تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشيءٌ آخر أيضاً ، فهناك بعض الشركات الأجنبية تزور كل المنتجات الغذائيَّة التي انتهى مفعولها وتُبَاع تهريباً لدول المنطقة ، فانتبهوا أيها الأخوة ، لا تفرح بالتهريب ، هذا كلام علمي ودقيق ، البضاعة النظامية خاضعة للتحليل .. تحليل دقيق جداً .. هذا أعرفه معرفةً تامَّة ، هناك تحليل دقيق جداً ، البضاعة المهرَّبة قد تكون منتهية المفعول ، هناك معامل في بعض البلاد التي لا تعرف الله عزَّ وجل ، تقلِّد البطاقات النظاميَّة بشكل مذهل فكل بضاعة انتهى مفعولها ؛ من أجبان ، ألبان ، معلَّبات ، وكل شيء انتهي مفعوله ، يزوِّر المعمل هذا المعمل تاريخ انتهاء المفعول ، وتأتيك البضاعة بشكل غير نظامي وأنت فرح بها ، وتقول : أخذناه أقل بمئة ، ما هذا والله ؟ أنت هل تعرف أن هذه البضاعة منتهية المفعول .

فلذلك يوم القيامة هذا تسوى فيه الحقوق ..

ذكرت مرَّة أنه وصل إلى مصر بعض الحلويات من إسرائيل تهريباً ، فإذا فيها مادَّة تثير الجنس ، تمت ثلاث عشرة حادثة زنا في جامعة واحدة ، في ليلة واحدة ، من وراء مسكة توزَّع .. وهذا الشيء ذُكِر في صحفنا ، أنا أذكر شيئاً مذكوراً بالصحف ، يصدِّرون موادَّ تصيب الرجال بالعُقم أحياناً ، إذا كانت بضاعة مهرَّبة قد تأتي من محلات مشبوهة ، قد يكون فيها مواد مؤذية جداً ، مواد تجعل الإنسان عقيماً فيصبح بلا نسل، مواد تثير الجنس ، أو مواد قد انتهى مفعولها ، فالإنسان عليه أن يكون دقيقاً فيما يدخل إلى جوفه ، المؤمن دقيق دقيقٍ دقيق فيما يُدخله إلى فمه ، وفيما يخرج من فمه ، كلامي دقيق ، فيما يدخل وفيما يخرج ، فتظل صناعاتنا المحليَّة ، ولو كانت أقل اتقاناً ، ولكنها خالية من الغش ، فالأمر معقول جداً قمح ، وسكَّر ، وزبدة من إنتاج بلدنا، أما شيء لا نعرف كيف وصل لعندنا ، وبأي طريقة وصل ، وغير خاضع للتحليل هذا شيء مخيف جداً .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٥