لا يحزنون أبداً ، صحيح أن الحياة متعبة وفيها ابتلاء وفيها امتحان لكن المطيع لله عزَّ وجل في أمنٍ وراحة .. إن الله يعطي الصحَّة والذكاء والمال والجمال للكثيرين من خلقه ولكنَّه يعطي السكينة بقدرٍ لأصفيائه المؤمنين .. صحيح أن الحياة متعبة لكن طاعة الله مُسْعِدَة ، الحياة شاقَّة لكنها مع طاعة الله تبدو مريحة ، الحياة مقلقة ولكنها مع الالتجاء إلى الله تبدو آمنة ، أي أن هناك وضعاً خطراً قائماً ومعك طريق النجاة منه ، فالذي بحث عن طريق النجاة هو في أمنٍ وبحبوحة..
هكذا خلقه الله ..
( سورة المعارج )
(المصلي) المتصل نجا من الهَلَعْ ومن الجَزَعْ ، نجا من شدَّة الجَزَع ونجا من شدَّة الحِرْص لأنه اتصل بالله عزَّ وجل ..
لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفتنا جميعاً ..
في المستقبل ..
على الماضي ، أحياناً إنسان لا يعرف الله ، وليس له أمل في الجنَّة، عندما يجد نفسه قد تجاوز الستين ، وتغيَّرت ملامح وجهه ، وبدأت العلل تتسرَّب إلى جسمه ، وصار على هامشٍ الحياة الأسريَّة ، أي أن أولاده انصرفوا إلى زوجاتهم ، وبناته إلى أزواجهن ، وزوجته منزعجة من وجوده فهي تغادر البيت كل يوم يوجد زيارات متعددة ، فلمَّا يصل الرجل إلى هذا المستوى يشعر بالقلق وبالوحشة لأنه ما عرف الله في شبابه .. " من لم تكن له بدايةٌ محرقة لم تكن له نهايةٌ مشرقة " ..