تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لابدَّ من أمكنةٍ جميلةٍ من غابات ، من بساتين ، من أنهار ، من جبال خضراء ، من سواحل جميلة ، هذه مرتكزات لكلمات الجنة ، من أجل أن تفهم على الله ماذا تعني الجنة ؟ لذلك يذيق الله عزَّ وجل المؤمن نوعاً من أنواع القرب ، هذا الذي قاله بعض العلماء : في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ، وهذا معنى قوله تعالى :

……………

( سورة محمد )

فالله عزَّ وجل عرفنا من خلال هذا الدرس أن الإنسان مخلوقٌ للجنة، وأن في الجنة ما لا عينٌ رأت ، ولا أذنٌ سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، وأن من في الجنة ما هم منها بمخرجين، وأن ثمن هذه الجنة طاعة الله في الدنيا ، وأن العدو الأول الذي يحول بين الإنسان وبين الجنة هو إبليس ، وأن إبليس مهمته أن يزين الدنيا للإنسان ، يزين المعصية ، يزين كسب المال الحرام ، يزين الشهوة المحرمة ، يزين كل شيء محرَّم ، هذا من عمل الشيطان .

وأن الله عزَّ وجل توَّابٌ رحيم ، توابٌ شديد التوبة على عباده ، توابٌ من أكبر ذنب يتوب الله على المؤمن لأكبر ذنب ، ويتوب عليه لعددٍ من الذنوب لا يعد ولا يحصى ، وما على الإنسان إلا أن يتوب ، وإذا قال العبد : يا رب إني تبت إليك ، قال : عبدي وأنا قد قبلت .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٣