تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيطان أساس كل قضية لا تخدم مجموع المؤمنين الشيطان أساس ، كل قضية تفرِّقُنا ، تجعلنا فريقين ، توسِّع الهوة بين المسلمين ، تجعلهم طوائف متعددة، يقتتلون على لا شيء ، وهذا الذي يجري في بعض البلاد الإسلامية، استطاعوا أن ينتزعوا الاستقلال من أعلى دولة ، ثم وقعوا بعدئذٍ في حروبٍ داخلية ، كل طاقاتهم ضد بعضهم بعضاً ، هذا من الشيطان ، لأن التحريش بين المؤمنين ، والاقتتال بين المؤمنين دعوة شيطانية، فمهمة الشيطان إضلال بني آدم.

لكن قد يقول أحدكم : كيف سمح الله له أن يفعل ؟ لم يجعل الله عزَّ وجل للشيطان على الإنسان سلطاناً ، سمح له أن يوسوس ، وحينما يوسوس فقط فالذي يستجيب له يكون قد تطابق معه ، تجد في الصف ، طالباً منحرفاً ، من يفسد ؟ لا يفسد إلا من يرغب بالفساد ، لأن معظم الطلاب يمتنعون عن أن يستجيبوا له ، من يستجيب له؟ الراغب في الفساد ، فالشيطان يوسوس ، والملك يُلْهِم وأنت مخير ، وليس لأحدٍ عليك من سلطان ، لا ملك ولا شيطان ، على كلٍ هي عملية تحريك ، الشيطان يحرِّك والملك يحرِّك ، وهما متوازيان ، وأنت مخير ..

( سورة الإسراء : الآية " 65 " )

( سورة إبراهيم : الآية " 22 " )

هذه حقيقة دقيقة جداً ، لا سلطان لأحدٍ عليك إنك مخير ، ولكن الشيطان يوسوس ، آدم عليه السلام هو أول الأنبياء :

" آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٨