تكون ساكناً ببيتاً ، عندك طعامك وشرابك و كل شيء يقول لك سوق مسموم ، لا يوجد شغل ، الحياة متعذرة في هذا البلد، أنت ماذا ينقصك ؟ ما هذا الذي ينقصك قل لي ؟ دائماً يشكي ، الشكوى ، والتذمُّر ، ينسى كل الإيجابيات ويبحث عن السلبيات ، يكبرها ، فهذا هو سلوك الشيطان .
عندما يلتزم الإنسان يأتي الشيطان ! فالأهل في بعض الأيام يأتي ابنهم الساعة الثانية ليلاً له خمسين صاحبة ، تليفونات على البيت ، ممتاز ، عندما تاب والتزم بجامع أكثروا له التأنيب والتوبيخ ! مرة قال لي أحد الشباب : كنت أحضر معي إلى البيت نساء ، فلا يتكلم والدي ووالدتي معي شيئاً ، بعد أن تبت والتزمت بجامع اختلف الأمر !! صرت محاسباً على الحركة وعلى السكنة ، معقول إلى هذه الدرجة ؟ هذا سلوك شيطاني ، عندما كان غير منضبط كنت أنت ساكتاً عنه ، بعد أن التزم صرت تدقق عليه ، ألا تريد أن ترحمه بواحدة ؟ إذا لم تعمل هكذا لا أعطيك؟ إذا لم تفعل هذا العمل لن أزوجك ، إذا لم تفعل هذا لن أسكنك ببيتي ، إذا لم تكشف زوجتك على كل أخواتك لا أسمح لك ، لماذا هكذا تفعل ؟ كنت راضياً عنه عندما كان متفلتاً ، ولمّا التزم لم تعد راضياً عنه ؟ هذا سلوك شيطاني ، شيطان موجود بالأب .
هذا فعل الشيطان ، والله عزَّ وجل بدأ حياة سيدنا آدم بتجربة عملية غير النظرية ، طبعاً مع الملائكة نظرية ، أما مع إبليس عملية .
( سورة فاطر )
مهمة الشيطان الأولى أنه يكرهك بزوجتك ، ويكرها بزوجها ، المهمة الثانية يخوفك من الفقر ، لا تنفق ، الثالثة يخوفك من أي جهة قوية ، إياك أن تصلي ، إياك أن تدخل الجامع ، كله كلام الشيطان ، من فضل الله علينا المساجد عامرة بهذه البلدة ، والأمور مستقرة والحمد لله فلا توجد مشكلة أبداً ، كله مرخص ، فهذا الشيطان يخوِّفك زيادة ، يخوفك ، ويعدك بالفقر ، ويأمرك بالفحشاء ، ويفرق بينك وبين أهلك هذه مهمته ، بعد ذلك يكفرك ..