أطيعوا فعل كُرِّر ، أي عليك أن تطيعه استقلالاً دون أن ترجع إلى أي شيءٍ آخر لأنه معصوم ، ولأنه لا ينطق عن الهوى ، إلا أنه إذا أمرك عالمٌ أو أميرٌ بخلاف أمر الله عزَّ وجل فلا أمر النبي طاعة له إلا في طاعة الله .
إنك حينما تِّنفذ أمر أبيك أو أمر داعيةٍ يقول لك : يا بني غض بصرك ، يا بني أقم الصلاة ، يا بني اتلُ القرآن ، إنك لا تطيع هذا الداعية ، إنما تطيع الله ، هو نقل لك هذا الأمر عن الله فقط ، ناقل نقل لك هذا الأمر عن الله ، نقل لك هذا الأمر عن رسول الله ، هذا كله حول قوله تعالى :
قال العلماء : عِلَّةُ أية أمرٍ أنه أمر ، مثلاً عندك لا سمح الله آلام بالمعدة ، ودخلت إلى أعلى طبيب في البلد ، معه أعلى شهادة ، ومعه أعلى خبرة ، إذا قال لك: دع الحوامض ، لا يخطر في ببالك لحظة أن تفكر بأمره ، لأنك تثق بعلمه ، تنفذ لأنه أمرك ، أنا مرة قلت عن عالم من علماء هذه البلدة الطيبة كان بأمريكا ودخل بنقاش مع عالم كبير حديث العهد بالإسلام .. عالم بالفيزياء أو الكيمياء .. طُرِح موضوع لحم الخنزير ، بدأ هذا العالم يتحدث عن مضار الخنزير ، وعن الدودة الشريطية ، وعن تأثر طباع الإنسان بلحم الخنزير ، وطباع الخنزير ، وعن أن هذه الدودة لا تتأثر بالحرارة ، وتكلم كلاماً طيباً جداً .. سبحان الله .. فأجابه هذا المسلم الأمريكي قال له : يا أستاذ كان يكفيك أن تقول لي : إن الله حرمه ، فهذا يكفي ، يكفي إذا قال لك خالق الكون : لا تفعل هذا الشيء، لذلك قال العلماء : علة أية أمرٍ أنه أمر .