تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أيها الأخوة الكرام ... قطع ما أمر الله به أن يوصل والفساد في الأرض هذا من خصائص هذا العصر ، مصدره أحياناً التباهي ، النساء دائماً يحببن أن يستكثرن أمام صديقاتهن هذا أيضاً فساد في الأرض ، أكرمك الله بزوج حالته المادية جيدة ، هل من المفروض أن تحدِّثي جيرانك عن طعامكم ، وعن نزهاتكم ، وعن فرشكم ، وعن بيتكم ؟ داخل فيها شيطان .. عملية تحطيم ، أنا كذا ، زوجي كذا ، دخله كذا ، قمنا بنزهة بالمكان الفلاني ، بالفندق الفلاني ، حفل عُرسنا كان بالمكان الفلان ، هذا الحديث الفارغ الذي يملأ القلب حسرةً ويملأ الناس ضغينةً وحقداً ، ما مبرراته ؟ أليس يحمل في طياته خلافاً بين الأزواج قد ينتهي إلى الطلاق وتشريد الأولاد ، إنه يقطع ما أمر الله به أن يوصل .

المؤمن يذكر الله عزَّ وجل فيشكره ، إذا أكرمك الله عزَّ وجل أكرمك فاشكره دون أن تكسر قلب الآخرين ، لئلا تقع في الفساد ، هناك فساد بالكلمة ، وفساد بالأجواء ، و فساد بالمياه ، فساد بالبيئة ، فساد بالثمرات ، فساد بالنباتات ، الفساد واسع جداً ، وهو إخراج الشيء عن طبيعته ، والمؤمن لا يفسد إطلاقاً ، إنما يصلح بين خلق الله عزَّ وجل .

……

(سورة البقرة )

فيا أيها الأخوة ... هؤلاء الذين لا يعبئون بآيات الله ولا يراقبون الله في تصرفاتهم ، من خصائصهم أنَّهم :

……………

( سورة البقرة )

المعنى الواسع : لا يطيعون الله ، لا يأتمرون بأمر الله لا في كتابه ولا في سنَّه نبيِّه ويفعلون المنهيَّات وينتهون إلى الضلال ..

……………

( سورة البقرة )

يقطعون الناس عن ربِّهم ..

…………………

( سورة البقرة )

يغيِّرون طبيعة كل شيء ، قال :

………………

( سورة البقرة )

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٠