أيها الأخوة الكرام ... هذه آيةٌ من آيات الله الدالة على عظمته ، وأنا أرى أن في القرآن الكريم ألفاً وثلاثمائة آية كونية ، ولا يليق بالله عزّ وجل أن يقول كلاماً لا معنى له ، لماذا ذكر هذه الآيات ؟ تكاد تكون هذه الآيات سُدُسَ القرآن ، كأن الله أرادنا أن نعرفه من خلال خلقه ، فهذه البعوضة التي لا تُعجبك فيها هذه الأجهزة ، وهذه الأعضاء ، وهذه الخصائص ، وهذه النملة التي تكاد ألا تراها لصغر حجمها ، النملة فيها دماغ ، فيها قلب ، فيها جهاز هضم ، كل شيء في هذه النملة على صِغَرِها ، وكلَّما صغر الشيء كان وراءه صنعةٌ أدق ، وفي درسٍ قادمٍ إن شاء الله ننتقل إلى قوله تعالى :
( سورة البقرة )
والحمد لله رب العالمين
* * *
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٢