تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتؤكده الآية الثانية :

( سورة القصص : آية " 50 " )

تؤكده الآية الثالثة :

…………( سورة العلق )

أين التتمة ؟ انتهت الآية ، أي أ رأيت إلى دناءته ؟ أ رأيت إلى نقض عهده ؟ أ رأيت إلى حبِّه لذاته ؟ إلى عجرفته ؟ إلى كبره ؟ سلوكه يكفي ، لذلك الفاسق يرُدُّ الحق والمؤمن يقبله ، الفاسق تتأبى نفسه أن يقبل الحقيقة ، لذلك كان لأحد الصحابة مظهر حسن فخاف على نفسه أن يكون مخطئاً ، فقال لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم :

" إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا وَنَعْلِي حَسَنَةً قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وغمس النَّاسَ " *

( سنن الترمذي :عن عبد الله )

الكبر أن ترد الحق ، أن تكون أكبر من أن تُصَلِّي ، أكبر من أن تصوم ، أن تكون أكبر من أن تكون عبداً لله ، أن تستنكِف عن عبادة الله وتستكبر ، هذا هو الكِبر ، وأن تحتقر الناس ، أما إنسان تعجبه الهيئة الحسنة يعجبه الثوب الأنيق فإنَّ هذا مطلوب، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" أصلحوا رحالكم وحَسِّنوا لباسكم حتى تكونوا شامةً بين الناس " .

مطلوب إذاً أن تكون ذا هيئةٍ حسناً في مظهرك ، لكن ليس مطلوباً أن تكون راداً للحق ولا مضطهداً للناس .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨١