حينما يَفْسُق الإنسان لا يحب الحقيقة ، حينما يفسق يرُدُّ الحق ، حينما يفسق يستهزئ بالآيات ، حينما يفسق يشمئزُّ إذا ذُكِر الله وحده ، حينما يفسق تأخذه العزة بالإثم ، صار عندنا معنى خطير جداً قبولك للحق أو رفضك له متعلق باستقامتك لأن غير المستقيم يدافع عن انحرافه ، غير المستقيم اختل توازنه فكيف يستعيده ؟ يقول : هؤلاء الديِّنون على خطأٍ عظيم ظناً من أن ذلك يجعله يتوازن ، دائماً وأبداً يطعن المُنحرف بالمستقيم حتى يرتاح ، لا يرتاح إلا إذا طعن بالمستقيم ، الكافر يطعن بالمؤمن حتى يتوازن ، فلذلك الشيء واحد ، آية واحدة ؛ الشمس ، القمر، الليل ، النهار ، الفيل ، الحوت ، البعوضة ، النملة ، الذبابة ، العَنكبوت ، هل تُصَدِّق أن العنكبوت تنسُج خيطاً لو سُحِب الفولاذ بقطر هذا الخَيط لكان خيط العنكبوت أمتن من الفولاذ ؟ أكرر : لو تمكَّنا أن نسحب خيطاً من الفولاذ بقطر خيط العنكبوت لكان خيط العنكبوت أمتن من الفولاذ ، وأوهن بيتٍ لبيت العنكبوت .. فالضعف والألوهية التي أشارت إليه الآية اجتماعي لوجود خلاف عميق جداً بين الزوجين .. فبيت العنكبوت ضعيف لأن فيه انهياراً داخلياً ، وأما خيط العنكبوت فهو متين جداً .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي