تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انظر إلى الثقة بوعد الله عزَّ وجل ، وعدك الله بالنصر ، وكلما كان إيمانك قوياً فإنه لا يتزعزع ولو سمعت ألف خبر ضد الإسلام ، هذا الدين دين الله ،و لن يتخلى عنه أبداً ، ولكن أرجو الله أن يكسبني الشرف فأكون جندياً له ، القلق دربي من باب واحد هو خوفي ألا يسمح الله لي ألا أكون جندياً للحق ، أن يقبلني جندياً من جنده ، أما هذا الدين فهو دينُه ، وهو ناصره وربنا عزَّ وجل قد ينصر دينه بالرجل الفاجر ..و أحياناً يُسَخِّر أعداء الدين لخدمة الدين ، ولربما تَنْبُع الدعوة من بلدٍ يحارب الدين .. وهذا الذي يحدث الآن في أوروبا وأمريكا، إذ يزداد الوعي فيهما ، ويدخل الناس في الإسلام أفواجاً ، يصلون إلى مراتب عُليا وهم مسلمون ، وهذا الذي يُقْلِقُ الغرب ، يقولون : في عقر دارنا أناسٌ من جنسنا مثقَّفون أعلى ثقافة ، يحتلون أعلى المناصب يسلمون !! الله عزَّ وجل وليّ دينِهِ وهو ينصره دائماً بطريقةٍ أو بأخرى ، ولكن اِقلق إن لم يسمح الله لك أن تنصره، أو أن تكون في عداد جنده ، لأن الله عزَّ وجل عزيز ..

( سورة محمد )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٤