هم يتمَنَّوْن أن تكون هذه النبوة لرجلٍ من القريتين عظيم بمقياس الأرض ، ولكن الله سبحانه وتعالى أعطاها لإنسانٍ صادقٍ ، أمينٍ ، محبٍ ، مخلصٍ ، مطيع ، فكل بطولتك أن تكون وفق مقاييس الله عزَّ وجل إنساناً مقبولاً عند الله ، فهذا الشاب الذي نشأ في طاعة الله ، وهذا الموظَّف البسيط الذي يخدم الناس ولا يبتزُّ أموالهم ، ولا يوقعهم في حرجٍ شديد ، ولا يعقِّد عليهم الأمور ، قد يكون في أدنى مرتبة ، في الدنيا ، ولكنه عند الله كبير ، هذا التاجر الصدوق الذي يعلِّم الناس درساً في الورع والاستقامة والصدق والأمانة إنه عند الله كبير ، إنسان له دخلٌ محدود يسعى لنشر الحق هو عند الله كبير ، العبرة أن تكون عند الله كبيراً ، كان من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام :
" اللهم أرني بعين نفسي صغيراً ، وبأعين الناس كبيراً ".
هناك أشخاصٌ كثيرون هم عند الناس صغاراً لكنهم عند أنفسهم كُبَاراً ، هذا مرض العُجب والكِبر، فيا أيها الأخوة :
……… ( سورة البقرة )