(سورة العنكبوت)
أتى بكلامٍ معجز لا يستطيع أن يأتي بمثله فصحاء العرب ، فمن أين جاءهم الريب ؟ قال بعض العلماء : هذا ريبٌ نفسي وليس ريباً عِلمياً، كانوا يتمَنَّوْن أن ينزل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيم ، هم لهم مقاييس ، مقاييسهم المال والجاه ولكن مقاييس الله عزَّ وجل غير مقاييّس البشر ، وهذا معنى دقيق نحتاجه اليوم .
هناك في كل مجتمع يوجد أشخاص أغنياء ، أشخاص أقوياء ، أشخاص وجهاء ، هؤلاء قمم بموازين المجتمع ، ولكنهم قد يكونون ليسوا كذلك عند الله .. رُب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوعٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبرَّه " .
فأنت قد تكون عبداً ذا دخلٍ محدود ، ليس لك شأنٌ كبير ، لا أحد يفتقدك إذا غبت ، و لا أحد ينتبه إليك إذا حضرت ، هؤلاء سمَّاهم النبي الأتقياء الأخفياء : إذا حضروا لم يعرفوا ، وإذا غابوا لم يفتقدوا ، ومع ذلك قد تكون عند الله بمنزلةٍ عاليةٍ جداً ، هم أرادوا هذه النبوَّة لرجلٍ من القريتين عظيم ، له مالٌ وفير وشأنٌ كبير ونسبٌ عريق ، ولكن الله سبحانه وتعالى يرفع من عباده من يشاء ويخفض من يشاء ، فالبطولة أيها الأخوة أن تكون عند الله ذا مرتبةٍ عالية ، المراتب عند الله تنالها بالعلم والعمل فقط ..
…… ( سورة الزمر : آية " 9 " )
( سورة المجادلة )
………… ( سورة الأنعام : آية " 132 " )
عند الله مقياسان فقط ، مقياس العلم ومقياس العمل ، دقق النظر والفكر ..
( سورة البقرة )