تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار أيها الأخوة ...وما أدراك مالنار! الشموس أبدأ الكلام الآن عن هناك شموس حمراء اللون ، والنجوم البعيدة بيضاء ، انظروا إليها في الليل تجدوها بيضاء ، ويوجد الآن ثقوب سوداء ، يمر الكوكب المُلتهب بمرحلة الاحمرار إلى الإبيضاض إلى السواد ، وكل مرحلة تتضاعف فإنها الحرارة ملايين المرَّات ، شمسنا حمراء حيث أنها في البدايات ولكن هناك شموساً بيضاء تنكمش وتصبح بيضاء اللون ، وبعد ألف عام تصبح هذه الشمس سوداء ، وهناك ثقوب فيها ضغطٍ عالٍ جداً ، لو دخلت الأرض أحد هذه الثقوب لأصبحت بحجم البيضة مع وزنها نفسه ، ورد في صحيح الترمذي :

" أنه يوقد على النار ألف عامٍ حتى تغدو حمراء ، ثم يوقد عليها ألف عامٍ حتى تغدو بيضاء ، ثم يوقد عليها ألف عامٍ حتى تصبح سوداء ، فهي سوداء كالليل " .

إذا وضعت الحجر البازلتي وهو آخر العناصر انصهاراً فإنه يذوب ، يذوب في النار ..

هل تعلم يا أخي أن أهل الخبرة يصنعون أرض الأفران الآن من الحجر الأسود .. البازلتي . قلَّما ينصهر هذا الحجر ، أما في نار جهنم فهو يصبح سائلاً ، لو أن الأرض أُلقيت في الشمس لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة ، حرارة الشمس في ظاهرها ستة آلاف درجة ، وفي أعماقها عشرون مليون درجة ، هذه شمس الأرض الحمراء وليست السوداء ، الحمراء عشرون مليون درجة ، قال:

قال الله عزّ وجل :

…………… ( سورة البقرة )

هذا كلام خطير يا إخوان ، كلام خطير جداً ، الكلام الخطير تسمعه فتبدأُ متاعبك ، أنت مسؤول ، أنت تعيش في زمن سينقضي بالموت ، وبعدها تُحاسب على كل حركةٍ وسكنةٍ ، وعطاءٍ ومنعٍ ، وزواجٍ وطلاقٍ ، وغضبٍ وتربيةٍ ، كله مُحَاسب عليه ، فإذا كان معك دليل أن هذا القرآن ليس كلام الله فأتني به ؟ أما إذا كانت الأدلة كلُّها تقول على أنه كلام الله فماذا تفعل ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٧