تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأرض فِراش ، بحجمها فِراش ، بنسب الماء إلى اليابسة فِراش، بليلها ونهارها فِراش ، بشَّمسِها .. لو أن الشمس أقرب لاحترق كل ما على الأرض .. يعني نموذج قبل أسابيع : بلغت الحرارة إحدى وخمسين درجة كاد الناس يخرجون من جلودهم .. من صمم هذه الحرارة بشكل معتدل بين الخمسة والخمسة وثلاثين على مدار السنة ؟ هذه فِراش ، فحجم الأرض وشكل الأرض الكُروي ، والشمس ، والليل والنهار ، والجاذبية، والماء والهواء ، والمحاصيل والفواكه والخضراوات ، والأسماك والأطيار ، والمعادن وأشباه المعادن ، والفيتامينات ، وتصميم الفواكه والخضروات مع جسمك ، هذا كلُّه لأنه شيء مريح جعل لكم الأرض فِراشا .

يا أيّها الإخوة الكرام ... توجد أشياء لا تنتهي ، والله ما ذكرت إلا القليل إلا الذي حضرني وأنا ألقي هذا الدرس أما استقصاء هذه الحقائق يشمل الأرض كلَّها ، فحينما تقول :

( سورة الفاتحة )

حينما تركع وحينما تسجد لا تنسَ أن الله سبحانه وتعالى خلق لك الأرض فِراشا ، سمح لك أن تبني بيتاً ، أعطاك مواداً أولية للبناء ، ليس هذا الإسمنت في الأساس من صنع البشر ، من أعطى هذه المواد.. مواد الإسمنت .. خصائصها فسهُل عليك البناء ؟ من أعطى الحديد خصائصه فسهُل عليك البناء ؟ من خلق هذا الوقود السائل سَهُلَت عليك الحركة ؟ لأن الآية الكريمة :

( سورة النحل )

عُزي خَلْقُ المركبة ، والطائرة ، والباخرة إلى الله ، ومعنى عُزي إلى الله : أي هو الذي خلق موادها الأولية ، وهو الذي خلق الوقود السائل الذي أودعه الله في الأرض .. هذه الطاقة .. من خلقها ؟

( سورة يس )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢١١