تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له خصائص ، وإذا دَمَجْتَ معدنين جاءت خصائص جديدة ليست في أحد المعدنين ، علم المعادن علمٌ عميقٌ وطويلٌ وفيه أسرار كبيرة جداً ، من الذي خلق هذه المعادن ؟ المعدن الأساسي الذي هو قوام حياتنا .. الحديد ..

( سورة الحديد : آية " 25 " )

ما من شيءٍ تراه عينك إلا والحديد أحد أسباب وجوده .. أبداً .. كل الأدوات من الحديد ، فهذا معنى قول الله عزَّ وجل :

هناك أسماك تأكلها ، و أطيار ، و حيوانات ، حيوانات خُلِقَت مذللة خصيصاً لك .

( سورة يس : آية " 72 " )

البقرة مذلَّلة ، أما إذا جنَّت لا تُبقي ولا تذر . يضطر صاحبها أن يطلق عليها الرصاص .. خلقت بالأصل مذللة ، أما إذا أصابها مرض الجنون .. يطلق عليها صاحبها الرصاص بعد أن دفع ثمنها مئة ألف ، لأنها تصبح مجرمةً ، من ذللها ؟ يوجد خروف ويوجد ضبع ، من رَكَّب في الخروف هذه الطباع الليِّنة ، لا تخاف منه ، لا تتهيَّبه أبداً ، ينساق لك ، حتى إلى الذبح ينساق لك ، بينما الضبع تحسب له ألف حسابٍ وحساب . فالحيوان الذي تأكل منه مذلل ، والماء الذي تشربه مذلل ، من جعل هذا الماء عذباً فراتاً بعد أن كان مِلحاً أجاجاً ؟ شيء لا يصدق ، من أجل أن يتبخَّر ماء البحر فيصبح سحاباً وينقلب إلى أمطار ، وتكون هذه الأمطار في أعماق الأرض ، جُعِلَت هذه المسطَّحات المائية الواسعة جداً ، فأربعة أخماس اليابسة بحر ، يتبخَّر هذا البحر ليشكِّل سحاباً ، ليصبح أمطاراً ليستقر في باطن الأرض . من أودع في هذه الأرض الينابيع ؟ في بعض البلاد أربعة آلاف جزيرة ، وفي كل جزيرةٍ نبعٌ يتناسب مع مساحتها ، وتأخذه كل هذه الجُزُر المياه من جبالٍ في آسيا ، إذاً هناك تمديدات ، من أعماق الجِبال إلى هذه الجزر ، هذا صُنْعُ الله عزَّ وجل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٧