تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أيها الأخوة الكرام ... " طلب العلم فرضٌ على كل مسلم " ، إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتَهُما معاً فعليك بالعلم " ، " والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كُلَّك فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً " .

" ويظلُّ المرء عالماً ما طلب العلم فإذا ظنَّ أنَّه قد علِم فقد جهل " ، العلِم ، ثم العلِم ، ثم العلم ، " ولَعالمٌ واحدٌ أشدُّ على الشَّيطان من ألف عابد " . " كن عالماً ، أو متعلماً ، أو مستمعاً ، أو محباً ، ولا تكن الخامسة فتهلك ".

هذه الكُلِّية الأولى ، لا بدّ من أن تزداد كلَّ يومٍ علماً بالله عزّ وجل، ورد في بعض الأدعية : " أن لا بورك لي في طلوع شمس يومٍ لم أزدد فيه من الله علما ، ولا بورك لي في طلوع شمس يومٍ لم أزدد فيه من الله قرباً " .

والمساجد مفتَّحةٌ أبوابُها ، مفتَّحةٌ على مصاريعها من أجل طلب العلم ، لا بدّ لك من درسٍ أسبوعي ، لا بدَّ لك من أن تفهم كلام الله، لا بدّ لك من أن تعرف سنة رسول الله ، لا بدَّ لك من أن تعرف سيرة رسول الله، لا بدَّ لك من أن تعرف أحكام الفِقْه ، لا بدَّ لك من أن تعرف أسلوب الرُقي الرُوحي ، هذا كلُّه تأخذه في المسجد ، لذلك :

يعني اعرفوا ربَّكم لأن العبادة طاعةٌ طوعية ممزوجةٌ بمحبةٍ قلبية أساسها معرفةٌ يقينية تفضي إلى سعادةٍ أبدية .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٣