الإنسان المريض أي مكانٍ يناسبه ؟ المستشفى ، والعملية الجراحية ، والسيروم ، وفتح الصدر أو فتح البطن ، والدماء تنزف ، والآلام لا تحتمل، والتخدير ، المريض هكذا ، والصحيح يناسبه نزهةٌ جميلة ، وطعام طيِّب ، فإما أن نأتيه طائعين فيكرمنا ، وإما أن يأتي بنا مكرهين ويؤدِّبنا ، وبعدها يكرمنا ، لابدَّ أن يكرمنا ، بعضهم قال - طبعاً الكلام متعلق بالمؤمنين - : أنت لك عند الله مكان ، إما أن تبلغه بعباداتك ، وخدمتك للخلق ، وإقبالك على الله ، وذكرك له ، وإما أن تبلغه بصبرك على بعض المصائب ، لابدَّ أن تصل إلى هنا إما بطريقٍ سليم ، وإما بطريقٍ مُتعب..
أرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون ممن يستجيبوا لله عزَّ وجل ، قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ .
( من سورة الأنفال : من آية " 24 " )
الله عزَّ وجل يدعونا إلى حياةٍ حقيقية ، حياةٍ تليق بنا ، حياة تناسب مكانتنا عنده ، حياةٍ أبديةٍ لا نَصَبَ فيها ولا تَعب ، أما الإنسان يريد الحياة الدنيا ، إن هؤلاء يحبون الحياة الدنيا ، يؤثرون عليها كل شيء ..
أيها الإخوة الكرام ، الحياة الدنيا حياةٌ دنيا مؤقَّتة .. ﴿ انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا*لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا ﴾ .
( من سورة الإسراء : 21-22)
والحمد لله رب العالمين
* * *