تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى الثاني : لم لا تتقون الله ، وهو يعلمكم دائماً ؛ بخلقه ، وبأفعاله ، وبكلامه ، وبأنبيائه ، وبرسله ، طرق التعليم التي نتعلمها من ربنا لا تنتهي ، أحياناً الله عز وجل يرسل مصيبة من جنس الذنب تماماً ، فهذا تعليم ، إنسان بخل أن يدفع زكاة ماله ، زكاة ماله فرضاً إحدى عشر ألفًا وخمسمئة وثلاثين ، وقع له حادث ، فصلح السيارة ، بين تجليس ، ودهان ، وقطع بلغ ما دفعه إحدى عشر ألفًا وخمسمئة وثمانين بالضبط ، هذا تعليم ؛ أن هذا المبلغ الذي أحجمت عن دفعه ، وهو فرضٌ عليك ، دفعته غرامةً .

طبعاً الرهن يمكن أن يكون في السفر وفي الحضر ، ربما لا يتيسَّر لك الكتابة ، ممكن أن تأخذ رهناً ، إلا أن العلماء قالوا : الرهن ينبغي ألا يُنتفع به ، قد تنتفع به لصالح الشيء ، فقد تستخدم بساطاً لو خزَّنته لأصابه التآكل ، قد تستخدمه لصالح الشيء ، والدابة تركبها بعلفها ، وتأخذ حليب الشاة لإطعامها ، أما الأصل ألا تنتفع من الشيء المرهون ، فإذا انتفعت بهذا الشيء المرهون ، كان هذا الانتفاع نوعاً من الربا ..

أما ما يفعله الناس ، يستخدمون الرهن ، وينتفعون به ، هذا شيءٌ مخالفٌ لمنهج الله عز وجل ..

فالرهن أحياناً يحل مشكلة ، شخص لا تعرفه ، وعنده قطعة ذهب ثمينة لا يحب أن يبيعها، يريد قرض بمبلغ يساوي هذه القطعة ، أعطاك هذه القطعة الذهبية ، قال : هي رهنٌ ، فيجب أن تضعها في مكان أمين ، فإذا جاء بالمبلغ تؤدي له هذه القطعة الذهبية .

…

يقول بعض العلماء : الساكت عن الحق شيطان أخرس ، أحياناً من المصلحة أن تكتم الشهادة ، إن شهدت الحق لعلك تتأذى ، لكن المؤمن يدلي بالشهادة الصحيحة ، ولا يخشى في الله لومة لائم .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٤٤