أي صفاء ، الآن هناك تعبير حديث ( شفافية ) ، ((النبي عليه الصلاة والسلام دخل إلى بستان فرأى فيه جملاً ، فلما الجملُ النبيَّ حَنَّ ، وذرفت عيناه ، فجاء إليه النبيُّ ، ومسح ذفريه وقال : من صاحب هذا الجمل ؟ فجيء له بفتًى من الأنصار ، قال له : يا أيها الفتى ، ألا تتقي الله بهذه البهيمة التي ملكك الله إياها ، فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه)) .
(أبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني)
هذه شفافية .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ))
(مسلم ، الترمذي ، أحمد)
النخلة التي كان يخطب عليها حَنَّت إليه ، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ))
(البخاري ، الترمذي ، أحمد)
هذه شفافية .
فالمؤمن الله عز وجل يكرمه بإشراق ، بنور في قلبه ، برؤيا صافية ، بفراسة صادقة ، هذه لا تغني عن طلب العلم .
المعنى الأول : اتقوا الله ، إن اتقيتم الله عز وجل كنتم قريبين منه ، هو نور السماوات والأرض ، يلقي في قلوبكم النور ، إذا اتقيت الله عز وجل قذف في قلبك النور .