هناك خيار الشرط ، هناك خيار العيب ، هناك خيار الزمن ، على كلٍ في دروس أخرى إن شاء الله في دروس الفقه لابد من حديث طويل عن التجارة ، هنا بشكل مختصر التجارة الحاضرة أساسها البيان ، وأساسها التقابض ، فما دام في تقابض ، التاجر قبض الثمن ، والشاري قبض البضاعة ، لا يوجد داعي للكتابة .
والعلاقات التجارية علاقات كثيفة ويومية ، وأساسها الثقة ، ولكن ما دام ثمة تقابض انتهى كل شيء ، أما لو أن هذه البضاعة قبضها المشتري ، ولم يدفع الثمن ، فلابد من التسجيل ، انقلب الأمر إلى دَين ، فلابد من تسجيل الدَّين ، ولابد من تسجيل القيمة ، والزمن ، والأداء ، كما هي الحالة في آيات الدين .
كأن الآية توَجِّهنا إلى أن التجارة إذا كان أساسها البيان الصحيح ، والتقابض يداً بيد ، فلا داعي للكتابة ، أما إذا حصل تأجيل في دفع الثمن ، فقد صار الثمن ديناً في ذمَّة المشتري ، إذاً فهو يخضع لآية الدين .
العلماء استثنوا الأشياء الخفيفة ، هناك أشياء ثمينة ؛ كبيع بيت ، أو بيع أرضٍ ، أو بيع متجرٍ ، أو شيء خسيس كبيع كأس من العصير ، هذه لا تحتاج لا إلى لا إيجاب ، ولا إلى قبول ، ولا إشهاد، هذه أشياء خسيسة يسمونها بيع التعاطي ، أعطيته خمسة ليرات ، أعطاني كأس شراب ، شربته ..
في الأشياء الثمينة العلماء وجهوها ، أما الوقفة الدقيقة :
الكاتب لا ينبغي أن يكتب أكثر مما أملي عليه ، ولا أقلَّ ، وهناك مَن يستغل أمية المُمْلي ، فيكتب زيادة أو أقل ، والشاهد ينبغي ألا يشهد لا بزيادة ولا بنقصان ، فإن كتب الكاتب أكثر أو أقلَّ ، أو شهد الشاهد أكثر أو أقلَّ ، فقد أضر بالحق ، وضلل القاضي ..
المعنى الثاني من معاني :