تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل شيء تسمعونه عن اختراع ، واكتشاف ، وقفزة في عالم المجهول ، هذا كله مما سمح الله به ، قال الله عزَّ وجل :وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً

ثم قال في آخر الآية : وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ(8)

( سورة النحل )

عُزِيَ صنعُ الطائرة إلى الله ، هو الذي ألهم الإنسان صنع الطائرة ، وألهم الإنسان اكتشاف وقودها ، فإذاً كلُّ شيءٍ يفعله الإنسان هو من إلهام الله له .

فالآن ، يقال لك : عرفنا جنس المولود ذكراً كان أو أنثى ..

فقد شاء لهم ذلك ، أما الآية : وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ

( سورة لقمان : من الآية " 34 " )

ما قال : يعلم مَن في الأرحام ، قال : ما ، ما تشمل كل المعلومات المبرمجة التي في النويَّة ، لأن هناك خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة ، هذه يعلمها الله ، سمح لهم أن يعرفوا ذكراً كان أو أنثى عن طريق الأجهزة ، أي إن كل شيء سمعتموه عن كشف علمي ، واختراع ، وتفوّق ، فهذا مما سمح الله به ، نقلوا الصورة من قارة إلى قارة ، وهذا مما سمح الله به ، ونقلوا الصوت ، واخترعوا طائرة ، واخترعوا مركبة وأرسلوها إلى الفضاء ، وغاصوا في البحار ، واخترعوا أجهزة حديثة ، كل شيءٍ علمه الإنسان هو مما سمح الله له به ، وانتهى الأمر ..

وفي آية ثانية : وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا(85)

( سورة الإسراء )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٤٠٥