تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض هؤلاء أوتي فهم لغة الطير كسيدنا سليمان ، النبي عليه الصلاة والسلام كان فقيراً ، فكل نبي له ظروفه ، نبي أحيا الموتى بإذن الله ، نبي شق البحر بإذن الله ، نبي جاء بالقرآن الكريم بإذن الله ، فكل نبي يكون مفضولاً تارة ومفَضَّلاً تارة أخرى ، والأفضلية لا تقتضي التفضيل ..

سيدنا موسى كليم الله ..إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى(16 )اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى(17)

( سورة النازعات )

إلى آخر الآيات ، في آية أخرى :إِنَّنِي أَنَا اللَّه لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي(14 )إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى(15 )فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى(16) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17 )

( سورة طه )

خالق السماوات والأرض يكلِّمه قال :قَالَ هِيَ عَصَايَ ..

( سورة طه )

يريد أن يطيل الحديث :أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي

( سورة طه )

ثم استحيا فقال :وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى(18 )

( سورة طه )

كان يتمنَّى أن يقول الله له : يا موسى ما هذه المآرب الأخرى ليطيل الحديث ، على كلٍ هذا النبي الكريم كلمه الله تكليماً ، وهذه أفضلية اختص بها سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام .

ذات مرة النبي عليه الصلاة والسلام ، أتى بيت أحد أصحابه ، أُبَيِّ بن كعب ، وقال له : إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البيِّنة ، نبي عظيم سيد الخلق وحبيب الحق ، يطرق باب أحد أصحابه ويقول له :

ـ " إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة ".

ـ فقال هذا الصحابي الجليل : أسمَّاني الله عز وجل ؟

ـ قال : نعم .

( الدر المنثور في التفسير الماثور )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٨١