تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي العالم الإسلامي ، وفي عالم الإيمان ، لابد من مراقبة الواحد الديان ، ولابد من أن يخشى الإنسانُ ربَّه فيما بينه وبينه ، فهناك في الحياة الزوجية أسرار لا يمكن أن نضبطها إلا باعتراف الزوجة ، وفي الطلاق أسرارٌ لا يمكن أن نضبطها إلا باعتراف الزوج ، فالزوج ينبغي أن يتِّقي الله في تطليقه ، والمرأة ينبغي أن تتقي الله في عدتها .

مضت ثلاثة قروء ، تسعون يومًا وهي في بيته ، تتزين له ، وهي في متناول يده ، تحت سمعه وبصره ، ولم يراجعها لا بالقول ولا بالفعل ، ولو راجعها بالقول أو بالفعل ، ليس لها خيارٌ في ذلك ، ويجب أن ترجع إليه ، لأنها زوجته ، أما إذا مضت تسعون يوماً ، ثلاثة قروء ، ثلاث حيضات ، أو ثلاثة أطهار ، فقد ملكت نفسها ، وهذه أول مشكلة ، فهذه الزوجة الآن بإمكانها أن ترفض العودة إليه ، وهذا من حقها ، ولكن إذا وافقت فبإمكانه أن يعيدها إليه بعقدٍ ومهرٍ جديدين ، ولا شيء عليه ، ولو كان المهر رمزياً .

ثم لك أن تطلقها طلقةً ثانية ، وأن تتربص في بيتك ، وأن تبقى في بيتك ؛ تحت سمعك وبصرك ، وفي متناول يدك ، تتزين لك ، وتصنع لك الطعام ، تسعون يوماً ثانية ، ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار ، فإن لم تراجعها لا بالقول ولا بالفعل ففي هذه المدة ملكت نفسها ، قال تعالى :

( سورة البقرة : من الآية " 229 " )

أزواجهن ..

فهو يرجعها لا ليضرها ، ولا ليغيظها ، ولا لتبقى تحت سيطرته ، فهذا إرجاعٌ فيه ضرر ..

الآن ، القانون الذي يضبط العلاقة الزوجية :

كما تحب أن تتزين لك ، يجب أن تتزين لها ، وكما تحب أن تحترم أمك لأنها أمك ، فينبغي أن تحترم أمها ، إن تكلَّمت كلمة على أمك تقيم عليها الدنيا ولا تقعدها ، أما أنت فتمضي سهرةً طويلة في السخرية من أمها ، لا ، هذا خلاف الشرع ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٢٨