تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية : لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ *

(رواه أحمد)

أيها الإخوة ؛ قال الله عز وجل بعد ذلك :

أي ليس لك أن تعيدها كل مرة ، إذ المسموح لك مرة تسعين يومًا ، ولك أن تراجعها في هذه الأيام التسعين ، وإن مضت فلك أن تعقد عليها عقداً جديداً ، الطلاق مرتان ؛ أما الثالثة فطلاق بائنٌ بينونة كبرى ، وانتهت ، وملكت نفسها ، ولن تستطيع أن تستعيدها إلا أن تتزوَّج زواجاً حقيقياً طبيعياً على التأبيد ، ثم يطلقها زوجها ، فما حكمة ذلك ؟

إنسان أساء إلى زوجته ، فطلقها التطليقة الأولى ، ولم يراجعها ، ومضت الأيام التسعون ، ثم طلقها ثانية ، وأساء إليها ولم يراجعها ، ومضت التسعون الثانية ، فالآن انتبه ، إن كنت تحبها، وإن كانت مصلحتك تنعقد معها ، إن طلَّقتها مرة ثالثة ، فلن تستطيع أن تراها ثانية إلا في حالة تعجيزية ، أيْ أن يأتيها خاطب ، فيخطبها على أنها زوجة على التأبيد ، إنه زواج طبيعي على التأبيد ، ثم يطلقها ، فإن طلقها فلزوجها الأول أن يستعيدها ، فما الذي يحصل ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٢١