تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا القلب ينظر اللهُ إليه ، هو منظر الرَّب ، ورد في بعض الآثار القدسية : أن عبدي حَسَّنت منظر الخلق سنين ، أفلا حسنت منظري ساعة ؟ قلبك ينظر الله إليك ..

يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ(88)إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ(89)

( سورة الشعراء )

وأنت مخلوقٌ للعمل الصالح ، فيجب أن تفعله في كل الأحوال ،ولو حلفت يميناً منعقدةً ألاّ تفعل خيراً ، كفِّر عنه ، وافعل الخير ، افعل الخير ، واتَّقِ أن تعصي الله ، واصلح بين الناس ، والله يعلم متقلَّبكم ومثواكم .

أما هذه الأيمان التي نلقيها في أثناء الحديث اليومي ، فنرجو الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا بها ، ولكن يؤاخذنا بالنيَّات المنعقدة في القلوب ، والتي قد لا ترضي الله عز وجل ، والآية الكريمة يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ(88)إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ(89)

( سورة الشعراء )

إذا تبتَ إليه فهو غفور ، وإن لم تتب فهو حليم ، يعطيك فرصةً تَتْلُو فرصةً ، حتى إذا آن الأوان شُدَّ الحبلُ ، فكنتَ في قبضةِ اللهِ عزَّ وجلَّ .

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٠٤