ولقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ *
( رواه الترمذي عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ )
فالإصلاح بين الناس دَيْدَنُ المؤمن ، وطاعته لله دَيْدَنُهُ أيضاً ، ودَيْدَنُهُ أيضاً ؛ العمل الصالح ، والطاعة ، والإصلاح بين الناس ، ولذلك قال تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ
( سورة النساء : من الآية " 114 " )
ومن صفات المؤمن أنه يُقَرِّب ، ويوفِّق ، ولا يفرِّق ، ولا يُباعد ،ولا ينفِّر ، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ليس منا من فرق بين اثنين " .
إذا حلفت يميناً في ساعة غضب ، ومنعت بها خيراً عن نفسك ، يقول الله لك : لا تجعل هذه اليمين مانعاً لك من فعل الخير ، بل كَفِّر عنه ، وافعل الخير ، ثم يقول الله عز وجل :
اللغو أناس كثيرون :[ تفضَّلْ كُلْ ، واللهِ لا أقدر ، قال : والله ،تفضل كُل : والله لا أشتهي ] ، وهو في أشد حالات الجوع ، ولكنه أَلِفَ أن يقول : إِي والله ، ولا والله ، فهذه يمين اللغو ، هذه اليمين نرجو الله أن يعفو عنّا به ، ولكن الأولى ألا نحلف إطلاقاً ..
حينما يحلف الإنسان يميناً مُنْعَقِدةً ، وينوي وراءه شيئاً ، فهذا اليمين محاسبٌ عليه أشد المحاسبة ، ولهذا اليمين تبعات كثيرة ..