مع وجود أحاديث كثيرة جداً تنهى نهياً قطعياً عن الصمّام الآخر ..
"أنَّى" تفيد المكان والزمان والكيفية ، فبأية كيفيةٍ ، وبأي مكانٍ ، وبأي زمانٍ ، شريطة أن يكون في مكان الحرث ، وانتهى الأمر ، وهذا كلام دقيق وواضح ..
هذه أحكامٌ فقهية يجدها الإنسان في كُتُب الفقه ، ولا يحتاج إلى تفاصيل أكثر إلا عند الضرورة ، ولكن الشيء الذي أتمنى على الله عز وجل أن يوفقني لشرحه مطولاً هو قوله تعالى :
فهذا الذي يبتغي من الزواج المتعة الحسية ، ولم يعبأ بإنجاب ولدٍ صالح يدعو له من بعده ، أو بإنجاب ولدٍ صالحٍ يكون ذُخراً له ، أو يكون استمرارًا لعمله الصالح قال تعالى :
أي لا يكن همك من الزواج هماً حسياً ، ولا استمتاعياً ، فالمؤمن يقوم إلى زوجته وفي نيَته أن يرزقه الله ولداً صالحاً يدعو له من بعده ، فهذه الآية لها معانٍ كثيرة ، قدِّموا لأنفسكم الخير من هذا الزواج ، فالإنسان حينما يتزوج يجب أن يبحث عن المرأة الصالحة التي إذا نظر إليه سرَّته ، وإذا غاب عنها حفظته ، وإذا أمرها أطاعته ، فهذه المرأة الصالحة سوف تكون أم أولادك ، والولد الصالح أعظم كسب الرجل على الإطلاق ، فإذا قدَّم لهذا الولد المُسْتَقْبَلِيّ أماً صالحةً ترعاه ، فقد قدَّم الخير لنفسه ، قال تعالى :
وفي بعض التفاسير أن التقديم للنفس في هذه الآية معناه : أن الإنسان إذا أراد أن يلتقي مع امرأته ينبغي له أن يدعوَ " اللهم جنبني الشيطان وجنب ذريتي الشيطان " ، فهذا الطفل ، وهذا المولود جاء مع دعاء شريف ، ومع نفسٍ طاهرةٍ مقبلة ، فالله جل جلاله يجنِّب هذا الولد الشيطان .
فأنا أكاد أوقن يقيناً قطعياً ، أنه ما من لقاءٍ سبقه دعاء كهذا الدعاء إلا كان الولد صالحاً ، أما الإنسانُ فقد يُرزَق أحياناً ولدًا ينسيه كل شيء مِن شدة انحرافه وعقوقه ، ولعله جاء في غفلة عن هذا الدعاء ..