" دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض " .
( سورة الزمر : آية " 22 " )
قد يموت القلب ، يقول الله عزّ وجل :
( سورة الأنعام (
الذين ماتت قلوبهم ..
( سورة المطففين(
هذا الَّرين ، فالشهوات والمعاصي والأخطاء تجعل طبقة تحول بين القلب وبين معرفة الحقيقة ..
( سورة البقرة : آية " 88 " )
قلوبهم مُغَلَّفة ..
كُفْرُهم ومعاصيهم وانحرافهم سبب تغليف قلوبهم ، وقال تعالى :
( سورة البقرة : آية " 10 " )
القلب يمرض ، القلب المُتَكَبِّر مريض ، والقلب الجاحد مريض ، والشُح مرض ، والأنانية مرض ، وأن تظلم الناس مرض ، وأن تَبْخَسَ الناس أشياءهم مرض ، هذه كلها أمراض .
إخواننا الكرام ... أمراض الجسم مهما تكن عُضالة ؛ سرطان ، تَشَمُّع كبد ، فشل كلوي، تنتهي مع الموت فإذا كان المرء مؤمناً فإلى الجنة ، وتبدأ أمراض القلب بعد الموت ويتعذَّب صاحبها بها إلى أبد الآبدين ، فمليون مرض بالجسم ولا مرض واحد بالقلب ، والدليل :
( سورة الشعراء (
قلبك السليم رأسُ مالك ، هناك كِبْر ، وهناك حسد ، و بَغْي ، وعدوان ، و استعلاء ، و جحود ، وهضم حقوق الآخرين ، وهناك أن تَبْخَسَهُم حَقَّهُم ، أمراض القلب لا تُعَدُّ ولا تحصى وكل هذه الأمراض تبدأ آلامها بعد الموت ، الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا .
حدثني أخ : إنسان يقود سيارة بسرعةٍ طائشة في الساعة الثانية ليلاً في مدينة مجاورة في بيروت ، دهس طفل ، يبدو أن في قلب هذا السائق حياة ، لم يذق طعم النوم عشرين يوماً ، تألَّم ، زار طبيباً نفسياً فنصحه أن يدفع ديَّةً وزيادة لأهل الطفل ليرتاح ضميره وينام ، فإذا كان في القلب حياة فهذه نعمةٌ كُبرى ، أما إذا كان القلب مغلفاً ورانت عليه المعاصي عندئذِ انتهى .
وقال في الضيق :
( سورة الشعراء : آية " 125 " )