( خير ) يجب أن تنفق خيراً ، أي تنفق مالاً حلالاً ، وأن تعطي علماً نافعاً ـ لا أن تُعَلِّم السحر ـ وأن تنفق من مالٍ حلال ، وأن تطعم طعاماً طيِّباً تأكله أنت وتقبل عليه ، لا أنك إذا كرهت الطعام أنفقته ، فهذه كلمة ( خير) واسعة جداً ، إن كانت بالجاه يجب أن تعين مظلوماً بجاهك ، لا أن تعين ظالماً على أكل مال الناس بالباطل ، تقول : إنني وضعت مركزي كله ، لا ، وضعت مركزك كله لنصرة الظالم لا المظلوم ، ( خير ) ، إن أردت أن تنفق من جاهك فيجب أن يكون هذا الإنفاق خيراً ، لنصرة المظلوم ، وإن أردت أن تنفق من مالك يجب أن يكون هذا المال مالاً حلالاً ، جمَّعته مِن كَدِّ يمينك وعرق جبينك ، إن أردت أن تنفق علماً يجب أن تنفق علماً نافعاً ينتفع به المتعلم في الآخرة، لا أن تنفق علماً يفسد حياة المسلمين .
هناك مِهَنٌ كثيرة ، أساسها إفساد أخلاق المسلمين ، وإفساد البيوت ؛ أنا أعلِّمك تصليح هذه الأجهزة ، أنت ما فعلت شيئاً ، أنت ما أنفقت ، هذا العلم الذي تعلَّمته ، والذي تعلِّمه للآخرين أساسه إفساد البيوت المُسلمة ، الإنفاق يجب أن يكون إنفاقاً خيراً ؛ إنْ في المال ، أو في العلم ، أو في الجاه ، أو في أيّ شيء آخر .
فهذه الزيادة ، أجابهم الله عزَّ وجل عن سؤالهم ، وزاد عن إجابتهم بشرطية أن يكون الإنفاق من خيرٍ ..
أقرب الناس إليك ، وأقرب إنسانين في الدنيا هما والداك ، اللذان هما سبب وجودك ، فالله عزَّ وجل جعل وجودك في الدنيا بسببهما ، لذلك ربنا عزَّ وجل رفع برَّ الوالدين إلى مستوى عبادته ، قال تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
( سورة الإسراء : من آية " 23 " )