تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ*

[رواه مسلم]

فربنا عز وجل غني على أن ينتفع بالتشريع ، لكن الإنسان إذا شرع مفتقر إلى أن ينتفع بالتشريع ، فإذا انتفع بالتشريع كان له خصوم يرفضون هذا التشريع ، وإذا دققت ، وعمقت تجد أن كلَّ خلافات البشر في الأرض ، اختلاف مصالح ، وأهواء ، وتنازع ، وثروات مما يشعل الحروب بينهم ، فالحروب عند المسلمين حروب دعوة ، وحروب نشر حق ، وريادة أمم ، أما الحروب الآن فهي مرة حروب نفط ، ثم حروب ماء ، ثم حروب قمح ، أو حروب مناطق نفوذ ، الحروب كلها من أجل المصالح والثروات ، والمكتسبات ، وحروب أحياناً من أجل الإذلال ، والتدمير والإهلاك ، فاختلفوا .

" كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه " ، العدل يسع الجميع .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٢١٥