" أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون " .
( سورة الجاثية : 21) .
أيها الإخوة : كل هذا تمهيد لفكرة خطيرة ، التكليف أن تتعاون ، وأن تعمل ضمن فريق ، وأن يكون المؤمنون يداً واحدة ، وصفاً واحداً ، كجسم إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، هذا هو التكليف .
" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " .
( سورة المائدة : 2 ) .
" واعتصموا بحبل الله جميعا " .
( سورة آل عمران : 103 ) .
التكليف أن نتعاون ، وأن يتواضع بعضنا لبعض .
" واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " .
( سورة الشعراء : 215) .
المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يدٌ على من سواهم ، اقرأ الآيات والأحاديث تجد العجب العجاب ، فالتكليف في الكتاب والسنة يأمرك أن تتعاون مع إخوانك ، وأن تنكر ذاتك أمام مصلحة المسلمين ، أيعقل أن يأتي كتاب لقائد جيش ، وهو في ساحة المعركة : ارجع جندياً ، وكلف فلانًا بالقيادة ، فيقبل الكتاب ، ويبلغ هذا القائد الجديد ويرجع جندياً ، من يفعل هذا ؟ هذه لن تكون إلا في عالم المسلمين ، أما في عالم آخر يستعصي هذا القائد ، وينشق ، ويشكل خطراً على من عزله ، أما المسلمون ! فأذكر قصة من الصعب أن تصدق .