إنَّ الشيطان يعدك الفقر ، ويزين لك المعصية ، ويزهدك في الحلال ، كم من إنسان منحرف يكره زوجته ، ويحب امرأة بالحرام ، هذا من فعل الشيطان ، الشيء الحلال المباح يكرهه ، وهو زاهد فيه ، والتي دون مستوى زوجته بكثير يطرب لها ، ولكلامها ، ولحركتها ، ويزيِّن الشيطان له المعصية ، ويزهده في الطاعة ، احذر الشيطان في كسب المال ، وفي العلاقة بالنساء ، وفي كل شيء ، وكلما رأيت إنساناً مثلاً مدمراً فقل : هذا من عمل الشيطان ، وإنسانًا غارقًا في المعاصي والأثام ، وإنسانًا دمر حياته الزوجية ، وآخر أدمن القمار ، والشرب ، وكسب الحرام ، فقل: هذا من عمل الشيطان " إنه لكم عدو مبين " .
" ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ، فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات " .
قال العلماء : زل بمعنى زال ، فهناك منهج ، وهناك خط مستقيم أنت عليه فإذا خرجت عن هذا الخط بدأت المتاعب ، ومادمت في طاعة الله فأنت في أمن ، وبحبوحة ، ورعاية الله ، وحفظه ، أما إذا انحرف الإنسان " فإن زللتم " يعني الآن الكواكب تدور بمسارات حول بعضها بعضاً .
" إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا " .
( سورة فاطر : 41 ) .
ولو أن الأرض زالت عن مسارها لزالت وانتهت ، لأن الأرض حينما تزول عن مسارها تصل إلى درجة الصفر المطلق ، وفي هذه الدرجة تنعدم الحركة الذرية في الكواكب ، ويموت كل ما عليها ، فإذا زالت زال كل ما عليها ، وهذا المثل الكوني مطبق على الإنسان ، أنت إن انحرفت ذهب عنك كل الخير ، ولذلك الورع ملاك الدين ، ركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط، الورع ملاك الدين " فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات " ، لا يوجد عذر .
" وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم " .
( سورة الأنعام : 54) .