تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان لوث البيئة بصناعته ، حتى الفضاء الخارجي ملوث بهذه الإرساليات التي تملأ الفضاء الخارجي ، الجو ملوث ، هناك من يقول : إن الجو العام بسبب هذه الشحنات الكهراطيسية صار الجو غير سليم ، فقضية ادخلوا في السلم أي الإسلام ، أنت إن أسلمت فأنت في سلم ، مع كل الأطراف ، وجمال الحياة أن تكون على وئام وود مع كل من حولك ، شجرة تقطعها بلا سبب فتلعنك ، وإنسان يبول في أصل شجرة تلعنه الشجرة ، لأن أصلها مكان ليس مكان البول مثلاً ، فالكافر متفلّت كالدابة ، يلعنه كل شيء ، ويحتقره كل شيء ، لأنه يؤذي كل شيء ، أما المؤمن إذا مشى مشى متواضعاً ، لا يدوس على نملة ، ولا على مخلوق يسبح الله عز وجل ، ولا يشوه نباتاً ، ولا يقطع نباتاً من دون سبب وجيه ، الذي أريد أن أقوله عندما قال ربنا عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة " يعني ادخلوا في الإسلام الذي هو سلم مطلق ، سلم مع كل الجهات ، فالكون متناغم ، الكون مسير ، وكله مسبح لله عز وجل ، فأنت حينما تسلم أنت تتناغم مع الكون ، وكأنك صرت لبنة في بناء شامخ ، وليس لغمًا مهدما ، فمن يضع لبنة في بناء ليُتمِّمْهُ ليس كمن يضع قنبلة تفجر من حوله ، الكافر قنبلة مدمرة ، حتى في صناعته ، حتى في قضية إنتاج الكهرباء من الذرة صار هناك تلوث إشعاعي ، إنه شي مخيف ، كل شيء يأتينا من بلاد حدث فيها انفجار ببعض المحطات النووية ملوث ، فالحليب ملوث ، والخضار ، والفواكه ، ولحم الدجاج ، والخرفان ، تلوثًا إشعاعيًا يسبب السرطان ، فالكافر أفسد الحياة الدنيا إذ أفسد الأجواء ، وشوه طبيعية الإنسان ، وأفسد نقاء الإنسان ، والأطفال ، السلم يعني سلامًا ، وكما قلت قبل قليل بدءً من الله سلام مع الله ، وسلام مع الذات ، ومع الأهل ، والأولاد ، والجيران ، والمؤمنين ، والخلق ، والناس كلهم ، والحيوانات ، والأطيار ، والأسماك ، والنبات ، والجماد ، له في كل موقف حكم شرعي مثلاً :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١١٧٨