يجب أن تأكلها وَفْقَ منهج الله ؛ بيعٌ مبرور ، تجارةٌ مشروعة ، زراعةٌ مشروعة ، أما أن تزرع الحشيش ، أو أن تزرع التبغ أنت بهذا تفسد أجسام المسلمين ، زراعةٌ مشروعة ، لا أن تستخدم المواد الهرمونية التي تعطي الثمرة شكلاً جميلاً ، وحجماً كبيراً على حساب صحة الناس ، هذه كلها مواد مسرطنة ، إذاً كسب المال الحلال عن طريق زراعةٍ نظيفة، وتجارةٍ مشروعة ، وصناعةٍ نافعة للمسلمين ، لا أن تصنع أجهزةً تجعل أخلاقهم في الوَحْل ، لا أن تصنع أجهزةً تجعل الزنا يفشو بينهم ، لا أن تستثمر المال في أعمالٍ تفسِد أخلاق المسلمين ، بل يجب أن تأكل أموال الناس بالحق لا بالباطل ، والحَكَمُ هو الشرع وحْدَه ، أما التشريعات الأرضيَّة فهي لا تحميك من عذابِ الله .
أحد الإخوة الكرام قال لي : أنا دخلت في مناقصة عقار ، واستطعت بطريقةٍ ذكيةٍ جداً أن أُدْخِلَ معي ستة أشخاصٍ بشكل وهمي ، وأن يزيدوا السعر قليلاً قليلاً ، فرسا المشروع عليّ بسعرٍ يساوي ثُلُثَي ثمنه الحقيقي ، وهو بهذا عدَّ نفسه شاطراً ـ بالتعبير الشائع ـ وعدَّ نفسه متفوقاً ، وهكذا اشترى الأرض من أصحابها الشرعيين الذين يزيدون عن أربعين شخصًا ، وفيهم أيتام وأرامل ، عن طريق مناقصةٍ وهمية أدخل أصحابه ، وأصدقائه ، ووكلُّهم برفع السعر قليلاً ، وكان الإعلان غير صحيح ، بعد أن كسب المناقصة ورست عليه ، جاء يستشيرني ، قال لي : والله فكَّرت بالقبر ، وجدت أنه لا يوجد حل ، لابدَّ من أن أُحاسَب ، فقلت له : إما أن تعطي أصحاب الأرض حقهم الكامل وإما أن تنسحب من هذه المناقصة .