تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتطبيق العملي لهذا الدرس أن نسهم بشكلٍ أو بآخر في تسهيل الأمور أمام المتزوّجين ، لأن الله عزَّ وجل يقول : وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ

( سورة النور : من آية " 32 " )

أمر إلهي ، معنى " أَنكِحُوا " أيْ يسِّروا سُبُل الزواج ، لكل إنسانٍ ، " أَنكِحُوا الأَيَامَى " ، من هو الأيِّم ؟ الإنسان الذي لا زوجة له ، أو المرأة التي لا زوج لها ثيباً كانت أو بكراً ، وهذا أمر إلهي ، أيْ معنى ذلك سهلوا سُبُلَ الزواج ليحلَّ النكاح مكان السفاح ، لتحل الأُسر محلَّ بيوت الدعارة .. " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه . إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريض " .

( من سنن الترمذي : عن " أبي هريرة " )

سيدنا شُعَيْب عندما عرض ابنته على سيدنا موسى قال له :وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ

( سورة القصص : من آية " 27 " )

هذا منهج ، أيْ أن أي أب عنده بنت ينبغي عليه ألا يشقَّ على خاطب ابنته ، إذا كان دينه جَيِّد ، أخلاقه عالية ، لكن قليل ذات اليد ، الفقير قد يغنيه الله عزَّ وجل ، أما الغني الفاسق قد يزداد فِسْقاً .

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٩٠