من الولد . لأن الولد ذخر ، فقد حدثني مهندس عمله في شركة سيارات ضخمة جداً في أمريكا ، عمله أن يصمِّم سيارة لعام ألفين وعشرة لأن هناك تطورًا في بنية الأُسرة ، هناك تطور في دخل الفرد ، هناك تطور في نوع الطاقة التي سوف تستخدم في تحريك هذه المركبة . فأنا داعبته وقلت له : هل الخطَّة أن تكون هذه المركبة لرجلٍ وزوجته وكلبٍ يجلس في الوراء ؟ وهذا شيء واضح جداً في العالم الغربي ، حيث أن الأزواج انصرفوا عن إنجاب الأولاد إلى تربية الكلاب ، أمرك الله عزَّ وجل أمرك أن تبتغي ما كتب الله لك من إنجاب الذُرِّيَّة ، ليكون الولد عملاً مستمراً من بعدك .
فالأب الذي يربي ابناً صالحاً هذا الابن وذريَّته وذرية ذريته إلى يوم القيامة في صحيفته، هذا الحديث لو عقله المسلمون لاندفعوا إلى تربية أولادهم التربية الصالحة ، كي يكون الابن استمراراً لأبيه من بعده ، هم يربّون الكلاب والمسلمون يربون أبناء صالحين .
بالمناسبة : الحديث الذي يتداوله المسلمون اليوم ، أنه :" تناكحوا تكثروا ، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة " .
( من الجامع الصغير : عن " أبي سعيد بن أبي هلال " )
أنا والله لا أصدق أبداً أن يكون التباهي من قِبَل النبي عددياً إطلاقاً ، وهذا المعنى ليس وارداً في حديث رسول الله ، ولكنه يتباهى بنا نوعياً ، يتباهى بذريته الطائعة لله ، المستقيمة على أمر الله ، التي ترفَعُ راية الإسلام عاليةً في الآفاق ، يتباهى النبي بأمَّةٍ تنشر هذا الدين ، بأمةٍ مطبَّقٌ فيها العدل ، بأمَّةٍ مطبَّقٌ فيها الدين ، أما أن يتباهى النبي بكثرتنا فقط فهذا مستحيل بحق النبي .