أي ما كان بينك وبين الله يُغْفَر في رمضان ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وهذه فرصة ، وينبغي لنا أن نستعِدَّ لها قبل رمضان ، والسبب ، إن أردت أن تكون في هذه النقطة بسرعة مائة ، فليس بإمكانك أن تقف عندها على الصفر وفجأةً ترفعها للمائة ، إذاً ينبغي أن تنطلق قبل مسافة بحيث يؤدي التسارع إلى سرعة مائة في هذه النقطة ، فإذا أراد إنسان الاصطلاح مع الله في أول يوم برمضان فيمكن أن يمضي أياماً وأسابيع قبل أن تصح صلاته مع الله عزَّ وجل ، فالأولى أن يبدأ استعداده لرمضان في وقتٍ مُبَكِّر حتى يأتي هذا الشهر عبادة كاملة يقفز فيها الإنسان قفزتين ، قفزةً في معرفته بالله عزَّ وجل ، وقفزةً في القرب منه
والحمد لله رب العالمين
* * *
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٧١