تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الياء ياء النَسَب ، ياء النسب أي نُسِبَ العباد إلى الله نِسبة تشريف ، كأن تقول : هذا ابني ، هذا المحل لي ،توجد ياء النسب ، الله عزَّ وجل نسب عباده إلى ذاته العليّة نسبة تشريف ..

بالمناسبة : العِباد جمع عبد الشكر ، بينما العبيد جمع عبد القَهر ، وكل واحد منا عبد لله مقهور بوجوده ، واستمرار وجوده ، وعمل أجهزته إلى الله ، أما إذا عرف الإنسان الله طواعيةً ، وأقبل عليه ، واستجاب لأمره ، وأحبَّه ، وعاش في كنفه فهذا عبد الشكر ، فلذلك عبد الشكر يجمع على عباد ..

( سورة الرحمن : من آية " 63 " )

أما عبد القهر يُجمع على عبيد ..وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ(46)

( سورة فصلت )

هؤلاء الذين عرفوني ، وأحبوني ، وأطاعوني ..

إلى الدعاء الصحيح .

أيها الإخوة ... قضية الصيام ونحن على مشارف رمضان ، فقد اقترب رمضان ، وهي فرصةٌ سنويةٌ كي ينتقل الإنسان نقلةً نوعيةً إلى الله عزَّ وجل ، فإذا حرص على صيام هذا الشهر ، يقول عليه الصلاة والسلام:" مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِ "*

( من صحيح البخاري : عن " أبي هريرة " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٧٠