تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمولتهم ففي تعليمات ، وعمولة ، وحركة ، ثماني ساعات في الأسواق ، وساعة قبض عمولة ، وساعة أخذ تعليمات، هذا مثل دقيق جداً ، تأتي إلى المسجد كي تتلقى تعليمات الخالق، وتنطلق إلى البيت ، وإلى عملك ، وفي البيت في تعليمات وأنت في البيت ، في تعليمات وأنت تأكل ، وأيضاً وأنت مع أهلك ، في تعليمات وأنت مع أولادك ، وكذلك إذا قمت إلى النوم ، وإذا استيقظت ، وإذا دخلت الحمام ، وإذا جلست إلى الطعام ، ضمن البيت هناك مئات التعليمات ، والآن لبست ثيابك وخرجت ، ثمة تعليمات في الطريق ، ووصلت إلى محلك التجاري ثمة تعليمات في البيع والشراء ، وأصول عرض البضاعة ، فليس هناك يمين كاذبة ، ولا تدليس ، ولا غش ، ولا احتكار ، ولا إلى آخره ، فأنت مع تعليمات دقيقة جداً ، تكاد تبلغ مئات الألوف ، منهج الله كامل ، فأنت أخذت التعليمات من المسجد في خطبة الجمعة ، أو في درس التفسير ، أو في أي درس آخر وانطلقت إلى البيت و إلى العمل ، وعدت في المرة الثانية كي تتصل بالله لتأخذ العمولة ، والأجر هو التجلي ، ما لم نفهم الدين هكذا ، من يفهم الدين أنه صلوات في المسجد ليس غير وهو حر في عمله يفعل ما يشاء فهذا إنسان فهمه خاطئ ، وبعيد جداً عن الواقع .

فيا أيها الإخوة الكرام ... الصيام عبادة شعائرية ، وكذلك الصلاة في اليوم خمس مرات ، فهي خمس شحنات ، وكل شحنة من الصلاة تكفيك للصلاة الثانية ، ولدينا شحنات أسبوعية وهي خطبة الجمعة ، هذه تكفيك أسبوعاً كاملاً ، عندنا شحنة سنوية ؛ رمضان الكريم ، ولدينا شحنة العمر وهو الحج ، فمن شحنة يومية ، إلى أسبوعية ، إلى سنوية ، إلى شحنة العمر ، ولذلك من حج فلم يرفث ، ولم يفسق ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٥٢