هي الصدقة ، إنسان دفع الضريبة هل تقام له حفلة تكريم ؟ لا أبداً عليك ضريبة للماليَّة أديتها ، وأخذت إيصالاً بالوقت المناسب ، فلا يقدم لك كتاب شُكر ، ولا حفل تكريم ، أما إذا أنشأت مستوصفاً وقدَّمته لوزارة الصحَّة ، هناك إنسان قدَّم بناًء ضخماً ليكون جامعة في بعض المحافظات ، واللهِ هذا يقام له حفل تكريم ، ويُشْكَر بكتاب شُكر ، فالزكاة فرض إن أديتها نجوت من العقاب ، لكن الصدقة تطوُّع ، الزكاة قسرية أما الصدقة فهي طوعيَّة ، فلذلك جاءت كلمة " الحب " في إنفاق المال الذي تتجاوز به الزكاة المفروضة هذا دليل حبك لله عزَّ وجل ، ودليل تعلُّقك بما عند الله عزَّ وجل ، ومن قدَّم ماله أمامه سرَّه اللحاق به .
الآن أيضاً توجد حركة ؛ الحركة الأولى ماليَّة ، الحركة الثانية شعائريَّة ـ أقام الصلاة ـ الحركة الثالثة ماليَّة ولكنها مفروضة ـ وآتى الزكاة ـ الحركة الرابعة وَعَدَّت أن تنفق يجب أن تنفق ..
" لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ ـ دقِّقوا الآن ـ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ * " .
( من مسند أحمد : عن " أنس بن مالك " )
والمسلمون عند شروطهم ، والمسلم يوفي بعهده ولو كلَّفه ما كلَّفه ، والمُنافق لا يفي بعهده ولو جُعلت سمعته في الوحل .
الآن هناك حركة سلبيَّة ، جاءك ضغط ، ضغط صحي ، مرض لا سمح الله ، استسلمت لله ، صبرت ، أو جاءتك فاقة ماليَّة ، حاجة للمال شديدة ونفسك عزيزة ، فصبرت ، أو جاءك تهديد لتعصي الله فصبرت ، أو جاءك إغراء كي تخرُج عن منهج الله فصبرت ..
متى ؟ قال :
في الفقر الشديد ، وفي ..
في الألم الشديد ..
في ساحة المعركة . يصبر وهو مفتقر ، يقول لك : والله لا أملك ثمن أجرة طريق ، هذا صبر ، والآخرون ينفقون الأموال جُزافاً ، هذا صبر ولصاحبه أجر كبير ..