تكونوا تعلمون} [البقرة: 239] وتأويل ذلك: فإذا أمنتم أيها المؤمنون من عدوكم أن يقدر على قتلكم في حال اشتغالكم بصلاتكم التي فرضها عليكم ومن غيره ممن كنتم تخافونه على أنفسكم في حال صلاتكم، فاطمأننتم، فاذكروا الله في صلاتكم وفي غيرها، بالشكر له، والحمد، والثناء عليه، على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحق الذي ضل عنه أعداؤكم من أهل الكفر بالله، كما ذكركم بتعليمه إياكم، من أحكامه، وحلاله، وحرامه، وأخبار من قبلكم من الأمم السالفة، والأنباء الحادثة بعدكم في عاجل الدنيا وآجل الآخرة، التي جهلها غيركم، وبصركم من ذلك وغيره، إنعاما منه عليكم بذلك، فعلمكم منه ما لم تكونوا من قبل تعليمه إياكم تعلمون. وكان مجاهد يقول في قوله: ﴿فإذا أمنتم﴾ [البقرة: 196]
ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " ﴿فإذا أمنتم﴾ [البقرة: 196] قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة " وبمثل الذي قلنا من ذلك قال ابن زيد
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿فإذا أمنتم فاذكروا الله﴾ [البقرة: 239] قال: فإذا أمنتم فصلوا الصلاة كما افترض الله عليكم إذا جاء الخوف، كانت لهم رخصة. وقوله هاهنا ﴿فاذكروا الله﴾ [البقرة: 198] قال: الصلاة {كما علمكم ما لم