تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: قرأ علينا: " ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾ [البقرة: 220] قال ابن عباس، ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن فضيل، وجرير، عن منصور، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: " ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾ [البقرة: 220] قال: لجعل ما أصبتم موبقا "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ [البقرة: 220] يعني

تعالى ذكره بذلك: إن الله عزيز في سلطانه لا يمنعه مانع مما أحل بكم من عقوبة، لو أعنتكم بما يجهدكم القيام به من فرائضه، فقصرتم في القيام PageEndV03P711 به، ولا يقدر دافع أن يدفعه عن ذلك ولا عن غيره مما يفعله بكم وبغيركم من ذلك لو فعله هو، لكنه بفضل رحمته من عليكم بترك تكليفه إياكم ذلك، وهو حكيم في ذلك لو فعله بكم، وفي غيره من أحكامه، وتدبيره لا يدخل أفعاله خلل، ولا نقص، ولا وهي، ولا عيب، لأنه فعل ذي الحكمة الذي لا يجهل عواقب الأمور، فيدخل تدبيره مذمة عاقبة، كما يدخل ذلك أفعال الخلق لجهلهم بعواقب الأمور، لسوء اختيارهم فيها ابتداء

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٧١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٧١٠