ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله عز وجل: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: 267] قال: " الخبيث: الحرام، لا تيممه تنفق منه فإن الله عز وجل لا يقبله " وتأويل الآية: هو التأويل الذي حكيناه عمن حكينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفاق أهل التأويل في ذلك دون الذي قاله ابن زيد
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ [البقرة: 267] يعني بذلك جل ثناؤه: ولستم بآخذي الخبيث في حقوقكم، والهاء في قوله: ﴿بآخذيه﴾ [البقرة: 267] من ذكر الخبيث ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾ [البقرة: 267] يعني إلا أن تتجافوا في أخذكم إياه عن بعض الواجب لكم من حقكم، فترخصوا فيه لأنفسكم،
يقال منه: أغمض فلان لفلان عن بعض حقه فهو يغمض، ومن PageEndV04P704 ذلك قول الطرماح بن حكيم: [البحر الخفيف]
لم يفتنا بالوتر قوم وللضي م رجال يرضون بالإغماض
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولستم بآخذي الرديء من غرمائكم في واجب حقوقكم قبلهم إلا عن إغماض منكم لهم في الواجب لكم عليهم