كما حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير: " ﴿إلا أن تقولوا، قولا معروفا﴾ [البقرة: 235] قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نجتمع "
حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ﴿إلا أن تقولوا، قولا معروفا﴾ [البقرة: 235] قال: هو قوله: إن رأيت أن لا تسبقيني بنفسك "
حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " ﴿إلا أن تقولوا، قولا معروفا﴾ [البقرة: 235] قال: يعني التعريض "
حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿إلا أن تقولوا قولا معروفا﴾ [البقرة: 235] قال: يعني التعريض "
حدثني موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: " ﴿ولا PageEndV04P283 جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ [البقرة: 235] إلى ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ [البقرة: 235] قال: هو الرجل يدخل على المرأة وهي في عدتها، فيقول: والله إنكم لأكفاء كرام، وإنكم لرعة، وإنك لتعجبيني، وإن يقدر شيء يكن. فهذا القول المعروف "
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، وحدثني علي، قال: حدثنا زيد، قالا جميعا: قال سفيان: " ﴿إلا أن تقولوا قولا معروفا﴾ [البقرة: 235] قال: يقول: إني فيك لراغب، وإني أرجو إن شاء الله أن نجتمع "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿إلا أن تقولوا قولا معروفا﴾ [البقرة: 235] قال: يقول: إن لك عندي كذا، ولك عندي كذا، وأنا معطيك كذا وكذا. قال: هذا كله وما كان قبل أن يعقد عقدة النكاح، فهذا كله نسخه قوله: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ [البقرة: 235] "
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " ﴿إلا أن تقولوا، قولا معروفا﴾ [البقرة: 235] قال: المرأة تطلق، أو يموت عنها زوجها، فيأتيها الرجل فيقول: احبسي علي نفسك، فإن لي بك رغبة، فتقول: وأنا مثل ذلك. فتتوق نفسه لها، فذلك القول المعروف "
القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب PageEndV04P284
أجله} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح﴾ [البقرة: 235] ولا تصححوا عقدة النكاح في عدة المرأة المعتدة، فتوجبوها بينكم وبينهن، وتعقدوها قبل انقضاء العدة ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ [البقرة: 235] يعني: يبلغن أجل الكتاب الذي بينه الله تعالى ذكره بقوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة: 234] فجعل بلوغ الأجل للكتاب والمعنى: للمتناكحين أن لا ينكح الرجل المرأة المعتدة فيعزم عقدة النكاح عليها حتى تنقضي عدتها، فيبلغ الأجل الذي أجله الله في كتابه لانقضائها