تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾ [البقرة: 263] يقول: «أن يمسك ماله خير من أن ينفق ماله ثم يتبعه منا وأذى» وأما قوله: ﴿غني حليم﴾ [البقرة: 263] فإنه يعني: والله غني عما يتصدقون به، حليم حين لا يعجل بالعقوبة على من يمن بصدقته منكم، ويؤذي فيها من يتصدق بها عليه وروي عن ابن عباس في ذلك ما:

حدثنا به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " الغني: الذي كمل في غناه، والحليم: الذي قد كمل في حلمه "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [البقرة: 264] يعني تعالى

ذكره بذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ [البقرة: 104] صدقوا الله ورسوله، {لا تبطلوا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٦٥٨