تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾

[البقرة: 250]

يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده﴾ [البقرة: 250] ولما برز طالوت وجنوده لجالوت وجنوده. ومعنى قوله: ﴿برزوا﴾ [البقرة: 250] صاروا بالبراز من الأرض، وهو ما ظهر منها واستوى، ولذلك قيل للرجل القاضي حاجته: تبرز؛ لأن الناس قديما في الجاهلية إنما كانوا يقضون حاجتهم في

البراز من الأرض، فقيل: قد تبرز فلان: إذا خرج إلى البراز من الأرض لذلك، كما قيل تغوط لأنهم كانوا يقضون حاجتهم في الغائط من الأرض وهو المطمئن منها، فقيل للرجال: تغوط، أي صار إلى الغائط من الأرض.

وأما قوله: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا﴾ [البقرة: 250] فإنه يعني أن طالوت وأصحابه قالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا﴾ [البقرة: 250] يعني أنزل علينا صبرا

وقوله: ﴿وثبت أقدامنا﴾ [البقرة: 250] يعني: وقو قلوبنا على جهادهم لتثبت أقدامنا فلا نهزم عنهم

﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ [البقرة: 250] الذين كفروا بك فجحدوك إلها وعبدوا غيرك واتخذوا الأوثان أربابا

القول في تأويل قوله تعالى: {فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه

الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} يعني تعالى ذكره بقوله: فهزم طالوت وجنوده أصحاب جالوت، وقتل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٤٩٧