ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، قال: قال مجاهد: ﴿لعلكم تتفكرون﴾ [البقرة: 266] قال: «تطيعون»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾ [البقرة: 219] «يعني في زوال الدنيا وفنائها، وإقبال الآخرة وبقائها»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد﴾ [البقرة: 267] يعني جل ثناؤه بقوله: يا أيها الذين آمنوا صدقوا بالله ورسوله وآي كتابه،
ويعني بقوله: ﴿أنفقوا﴾ [البقرة: 254] زكوا وتصدقوا
كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة: 267] يقول: «تصدقوا»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة: 267] يعني بذلك
جل ثناؤه: زكوا من طيب ما كسبتم بتصرفكم إما بتجارة، وإما PageEndV04P695 بصناعة من الذهب والفضة، ويعني بالطيبات الجياد، يقول: زكوا أموالكم التي اكتسبتموها حلالا، وأعطوا في زكاتكم الذهب والفضة الجياد منها دون الرديء