القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم نكسوها لحما﴾ [البقرة: 259] يعني تعالى ذكره بذلك: ﴿ثم نكسوها﴾ [البقرة: 259] أي العظام لحما، والهاء التي في قوله: ﴿ثم نكسوها لحما﴾ [البقرة: 259] من ذكر العظام، ومعنى نكسوها: نلبسها ونواريها به كما يواري جسد الإنسان كسوته التي يلبسها، وكذلك تفعل العرب، تجعل كل شيء
غطى شيئا وواراه لباسا له وكسوة، ومنه قول النابغة الجعدي: [البحر البسيط] PageEndV04P620 فالحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
فجعل الإسلام إذ غطى الذي كان عليه فواراه وأذهبه كسوة له وسربالا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٩