للمسلمين الخوف عليهما أن لا يقيما حدود الله. فأما إذا كان التفريط من كل واحد منهما في واجب حق صاحبه قد وجد وسوء الصحبة، والعشرة قد ظهر للمسلمين، فليس هناك للخوف موضع، إذ كان المخوف قد وجد، وإنما يخاف وقوع الشيء قبل حدوثه، فأما بعد حدوثه فلا وجه للخوف منه، ولا الزيادة في مكروهه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله﴾ [البقرة: 229] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله﴾ [البقرة: 229] التي إذا خيف من الزوج، والمرأة أن لا يقيماها حلت له الفدية من أجل الخوف عليهما بصنيعها، فقال بعضهم: هو استخفاف المرأة بحق
زوجها وسوء طاعتها إياه، وأذاها له بالكلام
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧